13 March 2011

حملة العلاقات العامة ومهلة السماح.. campagne RP et periode de grace


حملة العلاقات العامة ومهلة السماح..

·        هل يتعلق الأمر بحملة علاقات عامة موجهة لجزء من المغاربة "الطيبين" مثلي ولعواصم القرار الغربي الحليفة للرباط؟
·        الانتظارات لم تونع في عهد الملك الراحل لأنه هو هو بما له وما عليه وأزهرت في عهد وريث حكمه لأنه هو من هو بما له وبما ليس عليه.
·        المغرب بطاقاته الفاعلة والكامنة والمهملة, يستطيع أن يحث الخطى بدل أن يجرها برتابة

قد يختلف المغاربة اليوم على منهجية وعمق الإصلاح, لكنهم مجمعون على ضرورته وعلى عناوينه الرئيسة. نفس العناوين التي جاءت تصريحا أو تلميحا في الخطاب الملكي للتاسع من مارس.  وهذا يعني أننا مررنا نظريا من مرحلة المطالبة إلى مرحلة الفعل وهذا تطور كبير في حد ذاته. لكن الإشارات السياسية تأبى إلا أن تكون متضاربة في مغربنا العنيد. فبعد إشارات الإنصات والتجاوب الملكيين, جاءت هراوة الداخلية لتنعش ذاكرة العضلات والعظام برضات كنا نعتقد أننا ضربنا عليها صفحا, أو أنها –من وجهة نظر مخزنية- استنفذت الحاجة إليها في الوقت الراهن.
والواقع أن الإشارات الأمنية العنيفة تستعصي على الفهم السياسي. أي رسالة تحمل وبأي اتجاه؟ لست ممن يحاكمون الضمائر والنوايا ولكنني أكره أن يظهر حسن نيتي على أنه سذاجة سياسية. لم أجد داعيا لأشكك في نوايا الإصلاح الملكية ولا زلت كذلك ولكن القمع الواسع الذي مورس يوم الأحد 13 مارس يدفعني لطرح الأسئلة.
حقوق ملكية الإصلاح..
هل يتعلق الأمر بحملة علاقات عامة موجهة لجزء من المغاربة "الطيبين" مثلي ولعواصم القرار الغربي الحليفة للرباط؟ إذا كان الأمر كذلك, فالحملة ناجحة, وقد رأينا ذلك في فورة التعليقات المرحبة والإيجابية لمغاربة الفايس بوك كما رأيناه في تعليقات واشنطن وباريس وبروكسيل وكلها رحبت بشجاعة الملك وتجاوبه مع مطالب شعبه. ولكن يجب أن نتذكر أن حملات العلاقات العامة –مهما كانت فعالة وناجحة في وقتها- تخبو وتفقد بريقها أمام فعل الزمن والواقع.
هل يتعلق الأمر بتبيان سقف الإصلاح المنشود وبإعلان للمِلكية الحصرية لإطلاق هذا الإصلاح؟ يبدو الأمر كذلك ما دامت شعارات حركة 20 فبراير غير مرغوب فيها ولا يراد لأصواتها أن تعلو على صوت الملك بعد الآن.
قناعتي أن "شبهة" العلاقات العامة وهراوة الأمن لا تهيئان الأرضية للإصلاح, أي إصلاح, وهي ثقة أطراف العملية السياسية: المؤسسة الملكية, الأحزاب والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني وخصوصا شباب العشرين من فبراير. بل إنها تعود لتحيي كل الشكوك التي نحملها للمخزن, عتيقه وجديده, وكل مشاعر القرف تجاه جحافل المتملقين والمداحين المنافقين. كما أنها قد تكون إشارة إلى العودة إلى سياسة استهلكت مقوماتها وهي سياسة ربح الوقت للإبقاء على الوضع القائم وتطبيق ما يشبه الإصلاح بدل الإصلاح.
وهذه السياسة استهلكت مقوماتها ليس فقط بفعل الحراك العربي وإنما أساسا لأن ما أسميه "فترة السماح" التي منحت للعهد الجديد انتهت أو أوشكت على ذلك.
فترة السماح انتهت..
لا يكفي عبق الياسمين التونسي لتفسير الصحوة المدنية في المغرب ولا مياه ثورة النيل لتروي أحلام المطالبين بالإصلاح, لكنها أعطابنا المغربية المزمنة التي تحتاج الدواء الآن تفاديا للاستئصال مستقبلا. للعوامل الإقليمية دورها.. لكنه دور منبه وليس ملهما. فمطالب حركة 20 فبراير ليست وليدة الأمس, بل وضعت على الساحة العامة منذ عقود وكان وهجها يخبو أو يشع حسب الظرف السياسي الذي كان يمر به المغرب في عهد الحسن الثاني. وقد دخلت هذه المطالب مرحلة كمون مع تولي الملك محمد السادس الحكم وتوارت خلفت أولوية مرحلية هي تسهيل الانتقال السياسي (وليس الديموقراطي) بين عهدين ينوءان كلاهما بأحمال ثقيلة: أحدهما بحمل عقود من حكم الفرد والفقر والأمية وانتهاكات حقوق الإنسان ووو, والثاني الجديد بحمل هذه التركة..
كان الأمر إذن أشبه بفترة سماح لإعادة ترتيب البيت في هدوء. وكانت كل المؤشرات مشجعة. "هو هو وأنا أنا" كان شعار قطيعة معلنة ضمنا وانتظرها الكثيرون بتفاؤل كبير. وتغذى هذا التفاؤل من إشارات أخرى كثيرة في الخطاب ولكن كذلك في الفعل, ويكفي أن نتذكر هنا مثلا واحدا هو جلسات الإنصاف والمصالحة التي فتحت صفحات سنوات الرصاص وقرأت مضامينها في تجربة قل نظيرها في العالم..
في فترة السماح غير المعلنة تلك, نمت انتظارات كبيرة كان الكل يعتقد أن الفاصل بينها وبين تحقيقها ليس إلا فترة قصيرة لازمة لترسيخ أقدام الحكم الجديد. انتظارات لم تونع في عهد الملك الراحل لأنه هو هو بما له وما عليه وأزهرت في عهد وريث حكمه لأنه هو من هو بما له وبما ليس عليه.
أعراض مغربية..
لكن الوقت الذي منح بسخاء وطيبة وبحكمة سياسية وليس تفضلا, أصبح مقبرة لإصلاحات كان يجب أن تقر بمنطق العدالة والتاريخ وليس تفضلا كذلك. الوقت أصبح لعبة في أيدي مخزن جديد, يطوعها لصالحه. لكن للوقت عقارب تدور, وقد دارت لتصبح اليوم ضد المخزن وقد كان في غنى عن ذلك. والسبب قراءة قاصرة للمستقبل. لأن منطق الأشياء يقول إن ما يرفع اليوم من مطالب سيتحقق لا مناصة, إلم يكن اليوم أو غدا, فبعد غد. حتى المشككون في مطالب الإصلاح وفي دعاتها يعرفون الأمر وإن كانوا يعاندون. يعرفون أن المغرب سيصبح, ولو بعد سنين, ملكية ديموقراطية (دستورية حقة أو برلمانية, لايهم), قائمة على المؤسسات لا الأفراد, للشعب فيها الكلمة العليا يقولها عبر صناديق الاقتراع ويفرز من خلالها مؤسسات تمثله وتخضع لمحاسبته.. سيكون المغرب لكل مواطنيه لا لفئة متنفذه, وستكون ثمار تنميته لبُناته لا لطفيليات الريع.. سيكون بلدا ديموقراطيا بكل ما للديموقراطية من آفاق رحبة وبكل ما يكتنفها من نواقص. هذا منطق الأشياء, وإن كان هذا حلما فعليه الآن أن يصبح هدفا. لأن المغرب الذي كون لنفسه هوية سياسية وحضارية فريدة في محيطه العربي والإفريقي لا يمكن أن يتخلى اليوم عن هذه الفرادة (حتى لا أستعمل كلمة الخصوصية لأنها كلمة حق يريد بها البعض باطلا). لأن المغرب بطاقاته الفاعلة والكامنة والمهملة, يستطيع أن يحث الخطى بدل أن يجرها برتابة. ولأن المغرب -كما قلت في مقالة سابقة- لا تعتريه أعراض الصومال أوأفغانستان أو جهوريات الموز, فهو لا يعدم الخيارات المتفائلة بعيدا عن الثنائيات التي يقدمها له البعض: إما الوضع القائم أو الإسلاميون, إما الوضع القائم أو الفوضى. خيارنا وقدرنا أن نصبح بلدا حداثيا وديموقراطيا ومتطورا.. لأننا لا نملك أن نكون غير ذلك.. لا نملك أن ظل كما نحن وحيث نحن.. لا نملك أن نقبل بالوضع القائم لأننا جربناه لأكثر من نصف قرن ولم ينلنا منه ما نستحق.
مهلة السماح انتهت ولا يبدو أنها قابلة للتمديد كثيرا. وحان الوقت للتحضير للمستقبل والعمل له بدل العمل على إبطائه أو تأجيله. 
 دبي 13 مارس 2011

حتى لا نضيع فرصة أخرى

أعتقد أنه من المرات النادرة التي يوصف فيها خطاب ملكي بالتاريخي من خارج إطار الخطاب الإعلامي الرسمي أو الخطاب السياسي المتملق. والأسباب التي تجعله تاريخيا لا ترتبط فقط بالمضمون وإنما أيضا بالمنهجية والتوقيت والسياق. في رأيي, الملك لم ينظر لحراك الشارع ولشباب 20 فبراير ولا حتى لما يجرى في المحيط الإقليمي, كمصدر تهديد للملكية أو لاستقرار المغرب وإنما كفرصة لتسريع الخطى على طريق تبدو حتمية. لأن منطق الأشياء يقول إن ما رفع من مطالب إصلاحية في 20 فبراير وقبل هذا التاريخ سيتحقق لا مناصة, إلم يكن اليوم فغدا أو بعد غد, وبدل معاندة المنطق والتاريخ, يجب مصادقته. ومن ثم العمل على أن يخرج الإصلاح الشامل (والإصلاح الدستوري مدخله الرئيس) من إطار المطلب أو الحلم إلى فضاء يكون فيه هدفا لكل الفاعلين السياسيين وفي مقدمتهم المؤسسة الملكية.
الموقف المعلن في الخطاب الملكي كان موقفا حصيفا لا يقطع فقط مع المواقف "النموذجية" التي شاهدناها في العالم العربي وإنما أيضا لأنه يضع حدا لحملة التخوين والتشكيك التي شنت على مواطنين مغاربة فقط لأنه رفعوا مطالب إصلاحية من بينها الحد من صلاحيات الملك. هذا يعني أن عاهل البلاد ينصت, وأن علينا أن نسمِعه صوتنا بدل أن نترك الكلمة فقط للمتملقين والمتسلقين ولتقارير الأجهزة الأمنية.
وشخصيا لا أعتبر نفسي معنيا بتذكير بعض الأحزاب والمنابر الإعلامية (بما فيها وسائل الإعلام الرسمية) بمواقفها المشينة من حركة 20 فبراير. لكن عليها اليوم أن تقيس المسافة التي تفصلها عن الواقع السياسي للمغرب وتستخلص الدروس التي تعنيها.
في الشكل, لا أحبذ التوقف عند إشكالية تعيين لجنة التعديلات الدستورية ولا تركيبتها ولا عند توصيف الدستور بالممنوح أو بالديموقراطي. ونقاش الدفوع الشكلية لا يخلو دون أدنى شك من أهمية أكاديمية لكنه في نظري لن يقدم كثيرا في الوقت الراهن, أو على الأقل لن يقدم أكثر من التركيز على مضمون التعديلات نفسها. هذه التعديلات التي هي ملكنا جميعا وليست حقا حصريا للجنة التعديلات الدستورية. ويمكننا الإسهام في صياغتها –أحزابا ونقابات ومجتمعا مدنيا وشخصيات مستقلة- عبر نقاش جدي وصريح. أما ضمانة ترجمة تلك التعديلات فهو حراك الشارع الذي أحيي المطالب الإصلاحية ووضعها على درب جديد. ولذلك أنا أساند استمرار حركة 20 فبراير وإن بصيغة جديدة ومتجددة. الحركة يجب أن تتخلى جزئيا عن صفتها كمطالب بالإصلاح فقط لتحمل يافطة المشاركة في صياغة الإصلاح والرقيب على تطبيق الإصلاح.
وبهذا المنطق, سيكون على الدولة أو المخزن كما على بقية مكونات المجتمع المغربي التخلي عن مقاربة التفاوض للوصول إلى الحل الوسط الذي يرضي جميع الأطراف وتبني مقاربة تشاركية تقوم على تحديد الهدف الأسمى لبلدنا والعمل على الوصول إليه.
في المضمون, الخطاب إيجابي جدا ويفتح أفقا جديدا للعمل السياسي وللمغرب. فتعديل الدستور يعتبر المدخل السليم لأي إصلاح, وبمباشرته اليوم يكون المغرب قد وضع على الطريق الصحيح. ومهملة الشهور الثلاثة التي أعطيت لإنجاز التعديلات, تعني في رأيي أننا مررنا من مرحلة "ربح الوقت" للإبقاء على الوضع القائم إلى مرحلة ربح الوقت لصالح الإصلاح. وبصيغة أخرى تعني أن الملك اختار الانتماء للمستقبل والتحضير له وأنه لم يعد يلقي بالا لدعاة الإبطاء والتأجيل.
وعموما لا يسعنا إلا الاتفاق مع المبادئ العامة التي أعلنها الملك. بقي فقط أن تصدر إشارات –بنفس الإيجابية- بشأن القضايا التي لم ترد في الخطاب, سواء تلك التي لها علاقة ببعض جوانب الدستور أو تلك التي ترتبط بالحكامة (بمفهومها الشامل) وبفصل المقال في ما بين السياسية والاقتصاد من اتصال. لأن الإصلاح الدستوري ليس إلا شقا من عملية شاملة لها أوجه عدة ولأن الدستور نص مهم لكنه رهين بالتطبيق والتفعيل.
ولأنني أميل للحكم على النتائج ولا أحبذ الشك الديكارتي في النوايا, فسأنتظر نتائج اللجنة المكلفة بالتعديلات الدستورية بتفاؤل بل وسأشارك من موقعي كصحفي في إثراء النقاش الدائر حاليا حول التوصيات التي يجب أن ترفع إليها أو من طرفها. لأن قناعتي الخالصة هو أن المغرب لا تعتريه أعراض الصومال أوأفغانستان أو جمهوريات الموز, ولذلك فهو لا يعدم الخيارات المتفائلة (بعيدا عن ثنائيتي : "الوضع القائم أو الإسلاميون" و "الوضع القائم أو الفوضى"). قدرنا أن نصبح بلدا حداثيا وديموقراطيا ومتطورا.. لأننا لا نملك خيارا غير ذلك.. لا نملك أن ظل كما نحن وحيث نحن.. لا نملك أن نقبل بالوضع القائم لأننا جربناه لأكثر من نصف قرن ولم ينلنا منه ما نستحق. والخطاب الملكي خطوة على الطريق يجب استثمارها حتى لا نصبح أمام فرصة ضائعة جديدة.

05 March 2011

Lettre d'un Medecin marocain a Benghazi

Dr Zouhair Lahna m'a envoye' un message ce matin 05 mars 2011:
"je t'envoie un article que je viens de finir. Après l'explosion d'hier soir, il y a eu plus d'une vingtaine de morts et plus de quarantes blessés dans les hôpitaux". Je le partage avec vous. Un temoignage ecrit entre 2 interventions (d'ou les qq fautes de langue) qui merite d'etre lu et partage'.

Lettre de Benghazi,
Dr Zouhair LAHNA, médecins sans frontières

L’intensité de la répression que subit le peuple libyen n’est lisible que par le caractère pathologique de leur dirigeant - dictateur. Les premières images et les témoignages nous ont été rapportés par les jeunes devenus grâce aux nouveaux moyens de communication, des reporters qui brisent les frontières.
Rentrant juste de Tunisie qui vient de mettre à terre un régime policier et despotique en moins d’un mois, je ne pouvais regarder ce qui se passe en Libye sans essayer de faire quelque chose. Les événements se succèdent, la nouvelle de la chute du pharaon en Egypte n’a pas été digérée qu’on assiste à la répression féroce du peuple libyen. IL n’a pas été possible pour les libyens de manifester pacifiquement. Kadhafi est un personnage excessif, qui n’a jamais accepté la moindre remarque ni la remise en cause de sa gouvernance et ses excentricités.

Les manifestations ont commencé le 15 février pour prendre une tournure plus importante à la date anniversaire du 17 février. En effet, Le 17 février 2006, les forces de sécurité ont tirés sur des jeunes faisant 18 morts. C’était l’année des caricatures montrant le prophète Mohammed (PSL) en terroriste sanguinaire. Le monde musulman s’en est ému et les habitants de Benghazi ont choisi de manifester au jour de sa naissance (Mawlid annabawi). Par un geste provocateur, le consul italien avait mis un T-shit avec une des caricatures. Ce qui a mis les manifestants en colère. Quelques uns avaient attaqués le consulat d’Italie et arracher son drapeau. Alors les forces de sécurité ont ripostés par des balles réelles, faisant 18 morts. Les habitants ont décidé de manifester tous les ans le 17 février. Et l’année 2011, boostée par l’environnement régionale se devait d’apporter autre chose !!

Le lundi matin, il a été décidé à Médecins Sans Frontières d’envoyer une équipe sur place. La section belge étant déjà sur place, la coordination devrait être facilitée pour apporter une aide médicale d’urgence et si la situation le permet de pénétrer dans le pays. Notre équipe composé d’un médecin, une infirmière et un logisticien a essayé d’obtenir un visa, mais l’ambassade, prise dans la tourmente des événements, ne pouvait pas donner suite à notre requête.

Quand j’ai pris l’avion le mardi 22 février, en direction d’Alexandrie en Egypte, Benghazi est déjà tombée dans les mains de la population révoltée. Le weekend  fut meurtrier pour les libyens et intenses pour nous autres qui essayons de suivre ce qui s’y passe malgré le blackout mis en place par le régime, qui envoi des mercenaires tirer sur son peuple.

Les médecins égyptiens se sont mobilisés et on a entendu parler de leurs caravanes médicales qui avaient des difficultés à passer, du moins au début, à cause de l’insécurité. Les équipes de l’ONG égyptienne : Union des Médecins Arabes étaient comme lors de l’agression sioniste sur la bande de Gaza, il y a deux ans, les premiers à arriver dans les villes de l’est libyen.  Non seulement, ils sont à proximité mais en plus ils ont une capacité rapide de mobilisation. J’ai eu à collaborer avec eux et apprécier leur abnégation et leur sollicitude.
Cette fois ci, notre équipe a été en contact avec le syndicat des médecins égyptiens.          Dr Kamel, secrétaire général et chirurgien de son état, nous a reçu dès notre arrivée à Alexandrie et nous a offert gracieusement  son  aide, que ça soit pour nous faciliter le transport jusqu’à la frontière entre l’Egypte et la Libye ou pour aider à acquérir les médicaments dont on avait besoin, en attendant l’arrivée de l’avion cargo en préparation à Paris.

Après plusieurs heures de voiture, on arrive en milieu d’après midi à la frontière. Il y avait une atmosphère surréaliste. Deux ou trois kilomètres de bus qui se tiennent les uns derrières les autres attendent l’autorisation de passer de l’autre côté de la frontière afin d’aller chercher les voyageurs qui fuient la Libye
Arrivant à se faufiler entre les bus nos deux chauffeurs nous amènent vers les limites de la ville, une voiture type minibus nous attendait, elle a été préparée par des égyptiens qui habitent la ville frontière de Soualim, leurs cousins libyens (puisqu’il s’agissait de la même tribu) étaient là dans leur camionnette pour nous escorter jusqu’ à Benghazi.
Tout le long de la route, il y avait des barrages de jeunes en armes, et d’autres faisant office de gardiens des lieux. Tous sont d’apparence inexpérimentée mais affichaient une fierté et une détermination qui n’a pas été démentis tout le long de notre périple et nos rencontres.
Un sentiment étrange envahi le voyageur que je suis, c’est celui de voir les traits de la liberté se dessiner sur les visages. Un peuple se libère en quelques jours et se prends en charge aussi vite. Une fraternité émane de ces jeunes gens.
On est arrivé à la ville d’albaida, à mi chemin entre la frontière et Benghazi au moment du prêche du vendredi. Il pleuvait, l’imam a parlé, bien évidement,  des événements que traverse le pays. Il a exhorté les jeunes à ne pas attenter aux biens de la cité, ni à ceux d’autrui. Ce qui est prohibé par les valeurs de l’Islam. Défendu la légitimité de cette révolte face à l’injustice et prié pour ceux qui sont tombés pour que les vivant puissent avoir la tête haute.

Benghazi est en fête, les voitures klaxonnent à tue tête. Les jeunes et moins jeunes arborent les couleurs de l’ancien drapeau noire, rouge et vert avec un croissant et une étoile. Signe de libération et recouvrement de soi face au drapeau vert uniforme et plat imposé par le guide vieillissant.

Nous avons été accueillis par des représentants de révolutionnaires qui ont investi les bureaux du port maritime. Non loin de là, la cellule médicale se tenait dans un centre de santé. Les responsables désignés, nous ont proposé la visite des hôpitaux.
Devant le tribunal, La place de rassemblement des manifestants a pris désormais le nom de ‘’ Tahrir ‘’en hommage au ‘’Maydan Tahrir’’, place de la libération du centre du Caire, qui est en passe de devenir un haut lieu symbolique de la contestation non seulement en Egypte mais dans tout le monde arabe. Eu égard à l’importance qu’occupe l’Egypte dans le monde arabe, et ce à tous les niveaux.

Les médecins de l’hôpital al jalaa de Benghazi, le trauma center avaient accueilli et managé les cas les plus périlleux. Les autres hôpitaux n’ont pas été en reste. Notre arrivée est forcement tardive et on ne peut que constater les suites et les effets de cette confrontation déséquilibrée.  Le peuple révolté en est sorti vainqueur en quelques jours, au prix de centaines de morts et de blessés.
Dans les services de réanimation des services de l’hôpital al jalaa et de l’hôpital al hawari, j’ai vu des patients paraplégiques qui ont reçu des coups de feu dans la nuque et la tête. D’autres ont des coups de feux dans le dos provoquant des sections de la moelle épinière. Quand aux photos qui m’ont été montrés de patients coupés en deux par des missiles, ils sont tout simplement insupportables. Ces images ne laissent aucun doute sur la volonté délibéré des mercenaires à tuer et à terroriser la population.
Plus tard, on m’a expliqué comment des jeunes gens remontés à bloc, se sont battus d’abord avec des moyens de bords et ensuite avec des armes récupérés aux forces de ‘’ l’ordre’’ et aux assaillants. Ils ont réussi à par les mettre en déroute et prendre la ville en quatre jours.
Les révolutionnaires de Benghazi se réfèrent non sans fierté à leur héros de lutte anticoloniale Omar al mokhtar, natif de Derna dans la montagne verte. Ses épopées contre l’armée coloniale italienne sont restés dans les annales non seulement des libyens mais dans tout  le monde musulman.
Les jeunes de Benghazi ont usé d’un courage insolite afin de venir à bout d’une milice qui leur tirait dessus par des missiles antiaériens. Les jeunes ont utilisés des bombes artisanales qu’ils avaient l’habitude de manier pour pécher. Le trafic du temps de Kadhafi, faisait que des soldats leurs vendaient des missiles, les jeunes récupèrent la TNT de ces missiles et en fabriquent des bombes. L’un d’entre eux, a rempli sa voiture par ces bombes et des butanes de gaz et a foncé sur la porte de la garnison, faisant exploser cette dernière. Les jeunes se sont précipités sur les palmiers et ils ont lancés leurs bombes sur les mercenaires. Usant du même procédé que leurs grands parents (sommet des montagnes par rapport aux vallées) face à un adversaire qui possède des moyens supérieurs. D’autres qui avaient récupérés des armes des postes de polices, ont tiré aussi sur les mercenaires pris de panique. J’ai appris ces détails au décours d’une discussion avec les habitants et un grand père a ajouté : Nos enfants se battent pour une cause, ils n’avaient pas peur de la mort. Tandis que les mercenaires veulent vivre afin de pouvoir dépenser leurs soldes offertes par Kadhafi. C’est le secret de notre victoire !!


A Benghazi, la situation sanitaire est relativement calme. Les malades opérés suivent des soins dans les différents services. Les secours en termes de médicaments et matériel médical afflux et seront utilisés au fur et à mesure des besoins futurs. Cependant, les villes sous le feu des combats ne sont pas accessibles pour le moment, ce qui complique l’accès des équipes de soins vers les blessés. Le monde occidental envoi de l’aide à défaut de politique, fait des déclarations à défaut d’actes. On se rend bien compte des limites des uns et des autres.

A Benghazi, les libyens m’ont dit qu’ils ont retrouvé leurs âmes qui leurs ont été confisqués. Ils se sentent frères et sœurs, ils respirent enfin, un air pur, celui de la liberté retrouvée. Ils s’activent dans l’entraide et le partage. Devant l’esplanade du tribunal en face de la corniche haut lieu des rassemblements et des manifestations quotidiennes, les libyens scandent des slogans, discutent politique et distribuent la nourriture.

Tous les magasins sont encore fermés, à part les supérettes et les pharmacies, mais personne ne devrait manquer de rien selon les responsables de la ville. Une solidarité retrouvée, une fois que le paysage a été nettoyé de la présence des agents des ligues populaires de kadhafi. Je n’ai pas pu m’empêcher de penser à toutes ses forces d’ (in)sécurité qui sévissent dans le monde arabe et qui ne sont que le reliquat du temps colonial. Leur rôle n’est autre que de terroriser la population et la racketter, au lieu de la servir et la protéger, comme cela devrait être.

Dans toute la ville, il y avait des affichent qui insistent les jeunes à la civilité. D’autres qui  prohibent la tribalité et la division et qui rappellent que la libération ne sera complète qu’après la délivrance de Tripoli.


Les habitants ont ou franchir pour la première fois la forteresse où habitait Kadhafi jouxtant des garnisons et des prisons sous terre qui ont vu passer tant de prisonniers. Quand on y met les pieds, on est pris par un nœud à la gorge, il ne reste plus que des murs lézardés dont s’ils le pouvaient, nous conterait bien les supplices et les tortures dont elles étaient les témoins. Un sentiment étrange de révolte et de tristesse envahit tous les visages qui sortent de cet endroit sinistre et instructif.

 La révolution libyenne n’a rien de pacifique, le peuple n’a pas eu ce loisir. Les jeunes révolutionnaires ont été invités par les plus expérimentés à subir un entrainement afin de marcher sur Tripoli, il faut savoir que tous les libyens de sexe masculins sont des soldats et officiers de réserve. Décidément, les régimes fabriquent les moyens de leurs mises à mort, en poussant leurs peuples au désespoir et la révolte suite à une accumulation de pressions et de mauvaises décisions. Comme ils me l’ont expliqués si bien les jeunes libyens : La pression (trop forte) provoque l’explosion !!
                                          Bombardement de Benghazi 1943. By Peter McIntyre